مملكة خدماتك
قصيدة الطريدة للشاعر عبد الرحمن يوسف Ezlb9t10
مملكة خدماتك
قصيدة الطريدة للشاعر عبد الرحمن يوسف Ezlb9t10
مملكة خدماتك
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مملكة خدماتك

نورت ألمنتدى يآ  
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول
مواضيع مماثلة

 

 قصيدة الطريدة للشاعر عبد الرحمن يوسف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الأسد الذهبي

الأسد الذهبي


وسامات العضو وسام الشهر

عدد المساهمات : 43
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/04/2011
العمر : 27

قصيدة الطريدة للشاعر عبد الرحمن يوسف Empty
مُساهمةموضوع: قصيدة الطريدة للشاعر عبد الرحمن يوسف   قصيدة الطريدة للشاعر عبد الرحمن يوسف Emptyالجمعة أبريل 22, 2011 3:35 pm


قصيـــدة الطريــــدة

الشاعر : عبدالرحمن يوسف







حَيِّ الشُّعُوبَ تَقُودُ اليَوْمَ قَائِدَهَــــــا : تُزيحُ ظُلْمَةَ لَيْلٍ كَيْ تَرى غَدَهَــــــا

لَمْ تَخْشَ سَيْفًا ، ولَمْ تَعْبَأْ بِحَامِلِـــــــــــهِ : فَأَحْجَمَ السَّيْفُ خَوْفًا حينَ شَاهَدَهَـــــــا

مَعْ كُلِّ نَائِبَةٍ للأَرْضِ تُبْصِرُهُــــــــــــمْ : مَعْ أَنَّهُمْ أُشْرِبُوا غَدْرًا مَكَائِدَهَــــــــا !

قَدْ كَسَّرَتْ صَنَمًا ، واسْتَنْهَضَتْ هِمَــــمًا : واسْتَعْذَبَتْ أَلَمًا ، كَيْ لا يُطَارِدَهَــــــا

ثُوَّارُنَا بُسَطَاءُ النَّاسِ قَدْ بَذَلـــــــــــــــوا : مَعْ أَنَّهُمْ حُرِمُوا دَوْمًا مَوَائِدَهَـــــــــــــا !

شَبيبَةٌ حُرِّرَتْ مِنْ كُلِّ مَنْقَصَـــــــــــةٍ : قَدْ وَدَّعَتْ لَيْلَهَا ، والصُّبْحُ وَاعَدَهَـــــــا

قُـــلْ للذي قَدْ طَغَى أُخْزيتَ مِنْ صَنَــمٍ : بِذُلِّ أُمَّتِنَا أَخْرَجْتَ مَارِدَهَـــــــــــــــا

اللهُ سَطَّرَ أَنَّ الأَرْضَ قَــــــــــــــادِرَةٌ : فَهَلْ سَيَجْرُؤُ عِلْجٌ أَنْ يُعَانِدَهَـــــــــــا ؟

دَرْسٌ من اللهِ للإِنْسَانِ عِبْرَتُــــــــــــه : أَنَّ الفَرِيسَةَ قَدْ تَصْطَادُ صَائِدَهَــــــــــا !

* * *

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ ...؟

أَنْ يُصْدِرَ الرَّحْمَنُ أَمْرًا بانْتِدَابِكَ فَوْقَنَا رَغْمَ الثَّمَانينَ التي بُلِّغْتَهَا ؟

هَلْ خَبَّأَ الحُرَّاسُ عَنْكَ سُقُوطَ بَعْضِ مَمَالِكٍ مِنْ حَوْلِنَا كم زُرْتَهَا ؟

لَمْ يَنْتَبِهْ جَلادُهَا لإِشَارَةٍ كَبِشَارَةٍ

قَدْ أُطْلِقَتْ بِحَرَارَةٍ وَجَسَارَةٍ وَمَرَارَةٍ

مِنْ قَلْبِ مَنْ مَلُّوا الحَيَاةَ مُحَدِّقينَ بِذَلِكَ الوَجْهِ العَكِرْ ...!

لَنْ يُصْدِرَ الجَبَّارُ أَمْرًا بالخُلُودِ سِوَى لأَرْضٍ خُنْتَهَا ...

يَا أَيُّهَا العُقَلاءُ هَلْ مِنْ مُدَّكِرْ ...؟!

* * *

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ ...؟

أَنْ يَكْسِرَ الثُّوَّارُ بَابَكَ ؟

حينَهَا هَيْهَاتَ تَقْدِرُ أَنْ تُمَثِّلَ فَوْقَ شَاشَاتِ القِوَادَةِ

دَوْرَ غَلابِ العِبَادِ المُنْتَصِرْ ...!

لَوْ حَاصَرَ الثُّوَّارُ قَصْرَكَ في الظَّلامِ فَسَوْفَ تَخْذُلُكَ الحِرَاسَةُ والحَرَسْ ...

سَتَصِيرُ قِطًّا عَلَّقَ الفِئْرَانُ فَوْقَ قَفَاهُ في الليلِ الجَرَسْ ...

لاحِظْ فَإِنَّ هُنَاكَ بَعْضَ مَمَالِكٍ

لَمْ يَنْفَعِ السُّلْطَانَ فيها كُلُّ أَسْوَارٍ وأَجْنَادٍ فَغَادَرَ وانْتَكَسْ ...

هِيَ سُنَّةٌ للهِ تَصْدُقُ دَاِئمًا

يَتَكَلَّمُ الثُّوَّارُ بالحَقِّ المُبِينِ

تَرَى البَنَادِقَ قَدْ أُصِيبَتْ بالخَرَسْ ...!

* * *

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ ...؟

عَوْنًا مِنَ الأَغْرَابِ ؟

أَمْ عَوْنًا مِنَ الأَحْبَابِ ؟

أَمْ عَفْوًا مِنَ الشَّعْبِ الذي قَدْ سُمْتَهُ سُوءَ العَذَابْ ... ؟

مَاذَا أَشَارَ عَلَيْكَ قَوَادٌ وحَاشِيَةٌ تُصَعِّرُ خَدَّهَا للنَّاسِ ؟

أَنْ تُلْقِي خِطَابًا آخَرًا ؟

وتقول : إِنَّ الذِّئْبَ تَابْ ...!

مَاذَا يُفِيدُ خِطَابُكَ المَحْرُومُ مِنْ أَدَبِ الخِطَابْ ...؟

مَاذَا سَتَفْعَلُ ...؟

والمَكَانُ مُحَاصَرٌ بِجَميعِ مَنْ عَيَّرْتَهُمْ بالفَقْرِ أَوْ بالجَهْلِ والأَمْرَاضِ

أو حَذَّرْتَهُمْ سُوءَ المَآَبْ ...!

سَتَقُولُ قَدْ خَدَعُوكَ ...؟

مَنْ ذَا قَدْ يُصَدِّقُ كَاذِبًا في وَقْتِ تَوْقيعِ العِقَابْ ...؟

مَا زِلْتَ تَحْسَبُ أَنَّ طِيبَةَ قَلْبِنَا تَعْنِي السَّذَاجَةَ

لا ...

فَنَحْنُ القَابِضونَ عَلى مَقَابِضِ أَلْفِ سَيْفٍ

يَسْتَطِيعُ بَأَنْ يُطَيِّرَ ما يَشَاءُ مِنَ الرِّقَابْ ...

لا تَعْتَمِدْ أَوْ تَعْتَقِدْ أَنَّ التَّسَامُحَ إِنْ أَتَى الطُّوفَانُ مَضْمُونٌ

لأَنَّكَ حينَ تَبْدَأُ بالتَّفَاوُضِ

والمِيَاهُ تَهُزُّ تَاجَكَ

سَوْفَ تَعْرِفُ كَمْ تَأَخَّرَ نَاصِحُوكَ عَنِ النَّصِيحَةِ

سَوْفَ تَعْرِفُ كَمْ يَتُوقُ الشَّامِتُونَ إلى الفَضِيحَةِ

سَوْفَ تَعْرِفُهَا الحَقِيقَةَ

أَنْتَ مَحْصُورٌ كَجَيْشٍ هَالِكٍ

كَانَتْ لَهُ فُرَصُ النَّجَاةِ مُتَاحَةً

لَوْ كَانَ قَرَّرَ الانْسِحَابْ ...!

يَا أَيُّهَا المَحْصُورُ بَيْنَ الرّّاغِبينَ بِقَتْلِهِ

أَنْصِتْ بِرَبِّكَ

قَدْ أَتَى وَقْتُ الحِسَابْ ...!

يَا مَنْ ظَنَنْتَ بِأَنَّ حُكْمَكَ خَالِدٌ

أَبْشِرْ فَإِنَّ الظَّنَّ خَابْ ...!

* * *

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ ...؟

قَبْرًا مُلُوكِيًّا ؟

جِنَازَةَ قَائِدٍ ؟

و وَلِيَّ عَهْدٍ فَوْقَ عَرْشِكَ قَدْ حَبَاهُ اللهُ مِنْ نَفْسِ الغَبَاءْ ...؟

كُنْ وَاقعيًّا ...

كُنْتَ مَحْظُوظًا وشَاءَ الحَظُّ أَنْ تَبْقَى

وهَا قَدْ شَاءَ أَنْ تَمْضِي

فَحَاوِلْ أَنْ تَغَادِرَنَا بِبَعْضِ الكِبْرِيَاءْ ...

لا تَنْتَظِرْ حَتَى تُغَادِرَ في ظَلامِ الليلِ مِنْ نَفَقٍ إلى مَنْفًى

يُحَاصِرُكَ الشَّقَاءْ ...

حَرَمُوكَ طَائِرَةَ الرِّئَاسَةِ

لا مَطَارَ يُريدُ مِثْلَكَ

لا بِسَاطٌ أَحْمَرٌ عِنْدَ الهُبُوطِ ولا احْتِفَاءْ ...

قَدْ صِرْتَ عِبْئًا

فَاسْتَبِقْ مَا سَوْفَ يَجْري قَبْلَ أَنْ تَبْكِي وَحَيدًا كَالنِّسَاءْ ...

مَا زِلْتَ تَطْمَعُ تَدْخُلُ التَّأريخَ مِنْ بَهْوِ المَدِيحِ

وإنَّ شِعْري قَالَ

تَدْخُلُهُ ، ولكِنْ مِنْ مَواسِير ِالهِجَاءْ ...!

في خَاطِري يَعْلُو نِدَاءْ ...

مَنْ عَاشَ فَوْقَ العَرْشِ بالتَّزْويرِ يَرْحَلُ بالحِذَاءْ ...!

* * *

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ ...؟

حَدِّقْ بِمِرْآَةِ الزَّمَانِ وقُلْ لِنَفْسِكَ

كَيْفَ صِرْتَ اليَوْمَ رَمْزًا للمَذَلَّةِ والخِيَانَةِ والخَنَا ...؟

مَاذَا تَرَى في هَذِهِ المِرْآَةِ غَيْرَ مُجَنَّدٍ لَمْ يَسْتَمِعْ لضَميرِ أُمَّتِهِ

فَوَالَسَ وانْحَنَى ...!؟

مَاذَا تَرَى فيها سِوَى وَجْهٍ تُغَطِّيهِ المَسَاحِيقُ الكَذُوبَةُ دُونَ فَائِدَةٍ

فَيُبْصِرُهُ الجَميعُ تَعَفَّنَا ...!؟

اصْرُخْ أَمَامَ جَلالَةِ المِرْآَةِ

ثُمَّ اسْأَلْ ضَمِيرَكَ مَنْ أَنَا ...؟

سَتَرى الجَوَابَ يَعُودُ

أنْتَ القَائِدُ المَهْزُومُ لُحْظَةَ أَسْرِهِ

مُتَذَلِّلاً

مُتَوَسِّلاً

مُسْتَنْجِدًا بِعَدُوِّهِ مِنْ أَهْلِهِ

وإِذَا خَسِرْتَ ذَويكَ لَنْ يُجْديكَ أَنْ تَرْضَى الدُّنَا ...

فَاتْعَسْ بِذَمِّ الشَّعْبِ

ولْتَهْنَأْ بِمَدْحِ عَدُوِّنَا ...!

* * *

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ ...؟

القَادِمُ المَجْهُولُ أَصْبَحَ وَاضِحًا كَالشَّمْسِ في عِزِّ الظَّهِيرَةْ ...

فَاذْهَبْ إلى حَيْثُ الخَزَائِنِ واصَطَحِبْ مَعَكَ العَشِيرَةْ ...

قَدْ يَغْفِرُ النَّاسُ الخِيَانَةَ إِنْ رَحَلْتَ الآنَ

لَكِنْ إِنْ بَقيتَ فَقَدْ تُطَالِبُ أَلْفُ عَاقِلَةٍ وعَائِلَةٍ بِبَعْضِ دِيَاتِ قَتْلاهَا

وإِنْ صَمَّمْتَ أَنْ تَبْقَى

تَرَى أَهْلَ القَتيلِ يُطَالِبُونَكَ بالقِصَاصِ

فُخُذْ مَتَاعَكَ وابْدَأِ الآنَ المَسِيرَةْ ...

كَمْ قَدْ خَدَمْتَ عَدُوَّنَا

وَسَيُكْرِمُونَكَ في مَدَائِنِهِمْ

فَسَافِرْ - دونَ خَوْفٍ – نَحْوَهُمْ في رِحْلَةٍ تَبْدُو يَسِيرَةْ ...

مَا زالَ عِنْدَكَ فُرْصَةٌ

فَلْتَقْتَنِصْهَا

إِنَّهَا تَبْدُو الأَخِيرَةْ ...!

* * *

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ ...؟

الآنَ غَادِرْ لَمْ يَعُدْ في الوَقْتِ مُتَّسَعٌ لمَلْءِ حَقَائِبِكْ ...!

اهْرُبْ بِيِخْتٍ نَحْوَ أَقْرَبِ مِرْفَأٍ

واصْحَبْ جَمِيعَ أَقَارِبِكْ ...

لا وَقْتَ للتَّفْكِيرِ

فَالتَّفْكيرُ للحُكَمَاءِ

والحُكَمَاءُ قُدْ طُرِدُوا بِعَهْدِكَ

والمُطَارَدُ صَارَ أَنْتَ الآنَ

فَاهْرُبْ مِنْ جَميعِ مَصَائِبِكْ ...

أَتُرَاكَ تَعْجَبُ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ ؟

لا تَعْجَبْ

فَكَمْ عَجِبَتْ شُعُوبٌ مِنْ سَخِيفِ عَجَائِبِكْ ...!

أَتَظُنُّ أَنَّ الجَيْشَ يُطْلِقُ رُمْحَهُ نَحْوَ الطَّرِيدَةِ رَاضِيًا مِنْ أَجْلِ كَرْشِكْ ...؟

أَمْ هَلْ تَظُنُّ أُولئِكَ الفُرْسَانَ تَسْحَقُ بالسَّنَابِكِ أَهْلَهَا لتَعِيشَ أَنْتَ بِظِلِّ عَرْشِكْ ...؟

يَا أَيُّهَا الجِنِرَالُ كُلُّ الجُنْدِ في فَقْرٍ

وإِنَّ الفَقْرَ رَابِطَةٌ تُوَحِّدُ أَهْلَهَا في وَجْهِ بَطْشِكْ ...!

فَلْتَنْتَبِهْ ...

إِذْ لا وَلاءَ لِمَنْ يَخُونُ وَأَنْتَ خُنْتَ جُنُودَ جَيْشِكْ ...

احْذَرْ سَنَابِكَ خَيْلِهِمْ

واحْذَرْ سِهَامَ رُمَاتِهِمْ

واحْذَرْ سُكُوتَهَمُ وطَاعَتَهُمْ وتَعْظِيمَ السَّلامِ

فُكُلُّ تِلْكَ الجُنْدِ قَدْ تَرْنُو لنَهْشِكْ ...

قَدْ يُوصِلونَكَ للأَمَانِ إذا رَحَلْتَ

ويُوصِلونَكَ إِنْ بَقِيتَ لجَوْفِ نَعْشِكْ ...!

* * *

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ ...؟

يَا أَيُّهَا المَشْتُومُ في كُلِّ المَقَاهِي مِنْ جُمُوعِ السَّامِرينْ ...

يَا أَيُّهَا المَلْعُونُ في كُلِّ الشَّرَائِعِ مُبْعَدًا مِنْ كُلِّ دينْ ...

يَا أَيُّهَا المَنْبُوذُ في القَصْرِ المُحَصَّنِ بالجُنُودِ الغَافِلينْ ...

مَاذَا سَتَفْعَلُ ...؟

هَلْ سَتُقْسِمُ أَنْ تُحَاسِبَ مَنْ رَعَيْتَ مِنَ الكِلابِ المُفْسِدينَ الفَاسِدينْ ...؟

أَمْ هَلْ سَتَعْفُو عَبْرَ مَرْسُومٍ رِئَاسِيٍّ عَنِ الفُقَرَاءِ

مَعْ دَمْع سَخِينْ ...؟

عَفْوًا يَعُمُّ الكُلَّ ولْتُسْمِعْ جُمُوعُ الحَاضِرينَ الغَائِبينْ ...

فَلْتَشْهَدُوا

إِنَّا عَفَوْنَا عَنْ ضَحَايَانَا

شَريطَةَ أَنْ يَمُدُّونَا بِبَعْضِ الوَقْتِ كِيْ نَقْضِي عَلَيْهِمْ أَجْمَعينْ ...!

لَنْ يَنْفَعَ المَرْسُومُ فالمَقْسُومُ آتْ ...!

لَنْ يَرْحَمَ الثُّوَّارُ دَمْعَكَ

أَنْتَ لَمْ تَرْحَمْ دُمُوعًا للثَّكَالى الصَّابِرَاتْ

تَحْتَاجُ مُعْجِزَةً ولَكِنْ مَرَّ عَهْدُ المُعْجِزَاتْ ...

هُوَ مَشْهَدٌ مَلَّ المُؤَرِّخُ مِنْ تَكَرُّرِهِ

رَئِيسٌ أَحْمَقٌ خَلَعُوهُ في عَجَلٍ

ويَبْدو آخَرٌ في يَوْمِ زِينَتِهِ قَتِيلاً مِنْ عَسَاكِرِهِ الثِّقَاتْ ...

يَا كَاتِبَ التَّأْريخِ قُلْ لي

كَمْ حَوَيْتَ مِنَ العِظَاتِ الوَاضِحَاتْ ...؟

لَنْ يَنْفَعَ الحَمْقَى جُيُوشُ حِرَاسَةٍ

فَنِهَايَةُ الطُّغْيانِ وَاحِدَةٍ

وإِنْ لَعِبَ المُؤَرِّخُ بالأَسَامِي والصِّفَاتْ ...

فَاهْرُبْ لأَنَّكَ إِنْ بَقيتَ تَرَى المَهَانَةَ قَبْلَ أَنْ تَلْقَى المَمَاتْ ...!

* * *

مَاذَا بِرَبِّكَ تَنْتَظِرْ ...؟

أَدرْي وتَدْري رَغْمَ كُلِّ البَاسِطِينَ خُدُودَهُمْ مِنْ تَحْتِ نَعْلِكَ

أَنَّنَا في آخِرِ الفَصْلِ الأَخيرِ مِنَ القَصيدَةْ ...!

أَدْري ويَدْري السَّامِعُونَ جَمِيعُهُمْ أَنَّ الخِيَانَةَ فيكَ قَدْ أَمْسَتْ عَقيدَةْ ...!

أنَا لا أُحِبُّ الهَجْوَ ...

لَكِنْ إِنْ ذَكَرْتُكَ تَخْرُجُ الأَلْفَاظُ مِثْلَكَ

في النَّجَاسَةِ والتَّعَاسَةِ والخَسَاسَةِ

لا تَلُمْهَا

إِنَّهَا في وَصْفِكَ انْطَلَقَتْ سَعَيدةْ ...

حَاوِلْ تََدَبُّرَ مَا تَرَاهُ

فَمَا تَرَاهُ

نِهَايَةٌ مَحْتُومَةٌ

هَيْهَاتَ يُجْدِي مِنْ مَكِيدَتِهَا مَكِيدَةْ ...

مَا زِلْتَ مُحْتَارًا ...؟

أَقُولُ لَكَ انْتَبِهْ

دَوْمًا عَلامَاتُ النِّهَايَةِ في اقْتِرَابٍ حينَمَا تَبْدُو بَعِيدَةْ ...!

في الصَّفْحَةِ الأُولَى نَرَاكَ مُتَوَّجًا

ولَسَوْفَ نُبْصِرُهُ هُرُوبَكَ مُعْلَنًا ومُوَثَّقًا

بِشَمَاتَةٍ طُبِعَتْ على نَفْسِ الجَريدَةْ ...!

يَا سَيِّد القَصْرِ المُحَصَّنِ

نَحْنُ مَنْ يَجْري وَرَاءَكَ بالحِجَارَةِ والبَنَادِقِ

فَانْتَبِهْ ...

لَسْتَ الزَّعيمَ اليَوْمَ بَلْ أَنْتَ الطَّرِيدَةْ ...!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصيدة الطريدة للشاعر عبد الرحمن يوسف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» قصة سيدنا يوسف عليه السلام
» قصيدة لحب الرسول

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملكة خدماتك :: القسم العام :: ركن الادبي-
انتقل الى: